• ×
05:40 مساءً , الإثنين 21 ربيع الأول 1441 / 18 نوفمبر 2019
اليوم الوطني سجل حافل بالانجازات وتاريخ الفخر والاعتزاز شهادة الدكتوراة التاريخ يعيد نفسه في الخليج غذاؤكم ترعاه مستودعات رديئة أن نحتفل في الدرعية! تحت المجهر يوم الوفاء .. لقادة العطاء المال الصالح العلاقات بين الإنطواء والإنتقام -صالحة الزهراني ملتقى الإشراف التربوي بسراة عبيدة ... وسم على أديم ( التطوير )
خالد سعيد القحطاني

((لقد دعاني من هو أفضل منك))

خالد سعيد القحطاني

 4  0  3.3K
زيادة حجم الخط مسح إنقاص حجم الخط
بسم الله الرحمن الرحيم
في هذا الزمن العجيب زمن المتناقضات, والمتغيرات ,الذي يكاد يختلط فيه الحابل بالنابل, ويصبح الظلم محمودا والعدل ممقوتا , وتحجب فيه شمس الحقيقة التي نتمناها ويحل محلها الواقع المظلم الذي نخشاه , والمستقبل المجهول غير واضح المعالم والى الله المآل . وخاصة ما نرى في هذه الأيام من الحراك الدائر على ظهر سفينة الحياة بين الحق والباطل - بين الهداية والضلال,بين المسلم الصادق الغيور على دينة وبين صاحب النهج التغريبي سواء العلماني أو الليبرالي أو من يمهد لهم .(والاعمال بالنيات , ولكل امرئ ما نوى) ولكل منهما طائفتة,وكل طائفة لها وسائلها وأساليبها ,فمنها المكروه والحرام نهى الله عنها وحذر منها رسوله صلى الله عليه وسلم ومنها الواجب والجائز أمر الله بها وسنها لنا محمد صلى الله عليه وسلم. نرى العلماني يدعو إلى العري والرذيلة ونزع الحجاب والاختلاط بطرق مباشرة كحضور أهل اللحى بجوار السيقان العارية وبطرق غير مباشرة عبر الصحف, ووسائل الإعلام المختلفة وما خفي كان أعظم .سعيا منهم لإرضاء أعداء الإسلام والمسلمين من الغرب من ناحية , وأعداء المسلمين من المسلمين بدراهم معدودة وثناء زائف وكاذب دفعهم لعمل ما عملوا من ناحية أخرى. وهنٌ على وهن. والمرء حيث يضع نفسه ,والأخر امتثل لا أمر الله سبحانه وتعالى و أمر بالمعروف ونهى عن المنكر ودعا إلى الحشمة والعفاف و ارتداء الحجاب ونهى عن الاختلاط طلب منهم لرضاء الله وحده .و هذا على الحق قلباً وقالباً فكراً ونهجاً أن شاء الله نحسبه والله حسيبه, ومنهم من هو على الظلال والإفساد تبع هواه وشيطانه وغره الثناء العفن ومغريات الأعداء أعني بذلك..من أعني من أهل التغريب. (و للحق جنوداً يخدمونه، منهم الباطل.).واللبرالي حارب الله ورسوله وسعى مناضلاً من أجل تحرير المرأة. والآخر عمل بأمر الله سمعا وطاعة قال تعالى(ولتكن منكم أمة يدعون إلى الخير ويأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر وأولئك هم المفلحون) وسوف تكون الغلبة للمؤمنين بأذن الله قال تعالى(كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله عزيز حكيم) وقال تعالى(فأيدنا الذين آمنوا على عدوهم فأصبحوا ظاهرين) (والقوة هي ترك العدوان مع توفر أسبابه، والضعف هو الطيش عند أقل المغريات).نشاهد اليوم الواقع المرير المحزن والمؤسف وبكل ألم وبكل حسرة ,ما ينهجه من نهج نهج المدافع عن حقوق المرأة كما يزعمون( حشفا وسوء كيلة) .فئة تسعى لنزع حجاب المرأة الذي أمر به المولى سبحانة في قوله تعالى: "يأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ، ذٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيما". فئة تسعى من أجل تجريد المرأة من قيم الإسلام و إخراجها من تعاليم ديننا الحنيف ليأخذوها إلى حيث نهاها الله.وهنا- اطرح سوال- لكل لبرالي ,ونصيحة لكل فتاة تؤمن بالله واليوم الآخر. أقول لكل من ينتمي إلى التغريب و اللبرالية ولكل من يمهد لهذا الفكر.أتمنى أن تقف مع نفسك مذعورا بربكة وخوفا من العزيز الحكيم وتضع يدك على خدك وأصبع يدك السبابة في وضع علامة الاستفهام المقلوب وتحلق بخيالك وتشخص بنظرك إلى السماء .إلى الخالق الذي لا يموت وكل خلقه سوف تموت مستشعرا عظمته في ذل وخضوع وبالتأكيد أنت تؤمن بالله و بيوم الحساب (وليس المؤمن هو الذي لا يعصى الله، ولكن المؤمن هو الذي إذا عصاه رجع إليه).وتعلم أننا سوف نحاكم جميعا ونسأل أمام الله قال تعالى( فَوَرَبِّكَ لَنَسْأَلَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ * عَمَّا كَانُوا يَعْمَلُونَ ) وقوله تعالى : ( فَلَنَسْئَلَنَّ الَّذِينَ أُرْسِلَ إِلَيْهِمْ وَلَنَسْئَلَنَّ الْمُرْسَلِينَ ),وتخشى من قول الله سبحانه وتعالى( يَا وَيْلَتَى لَيْتَنِي لَمْ أَتَّخِذْ فُلأناً خَلِيلاً ) ولا تأخذك العزة بالإثم وتبوئ بذنبك وذنب من تبعك إلى يوم الدين. وبعد هذا تسأل نفسك هذا السؤال :ماذا تقول إذا لقيت الله وأنت تأمر بما نهى الله عنه وتنهى عن ما أمر به ,؟وتذكر أننا بعد رحمة الله بنا نتمنى شفاعة محمد صلى الله عليه وسلم لكن ماذا أحدثنا بعده؟ وأنت تعلم أن الغرب يكرهون ذلك لنسائهم كما (استشهد الشيخ إبراهيم بن محمد الحقيل بقول الكاتبة و الصحفية الأمريكية هيليان ستا نبري: التي تقول"أنصحكم بأن تتمسكوا بتقاليدكم وأخلاقكم، امنعوا الاختلاط، وقيدوا حرية الفتاة؛ بل ارجعوا لعصر الحجاب، فهذا خير لكم من إباحية وانطلاق ومجون أوربا وأمريكا.. امنعوا الاختلاط، فقد عانينا منه في أمريكا الكثير، لقد أصبح المجتمع الأمريكي مجتمعًا مليئًا بكل صور الإباحية والخلاعة. إن ضحايا الاختلاط يملؤون السجون، إن الاختلاط في المجتمع الأمريكي والأوروبي قد هدد الأسرة وزلزل القيم والأخلاق".و تقول كاتبة أخرى: "إنه لعارٌ على بلاد الإنجليز أن تجعل بناتها مَثَلاً للرذائل بكثرة مخالطة الرجال".) انتهى كلامه. والحق ما شهدت به الأعداء. وبعد هذا كله ادعوا فتيات المسلمين إلى تحكيم العقل بالعودة إلى كتاب الله وسنة رسوله محمد صلى الله عليه وسلم.أختي حافظي على أخلاقك وقيمك المثلى (وقد يتم لك حسن الخلق بسوء أخلاق الآخرين..)..والنصيحة لكي
أختي الفتاة المسلمة: بكل عزة وفخر وإيمان بالله أولا وأخيرا و امتثالا لما أمر الله به ورسوله صلى الله عليه وسلم, واجتنابا لما نهى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم عنه قولي لصاحب هذا الفكر التغريبي بصوت صارخ وبثقة الفتاة المسلمة بالله سبحانه لقد دعاني من هو خير منك فقال تعالى: "يأَيُّهَا ٱلنَّبِيُّ قُل لأَزْوَاجِكَ وَبَنَاتِكَ وَنِسَآءِ ٱلْمُؤْمِنِينَ يُدْنِينَ عَلَيْهِنَّ مِن جَلاَبِيبِهِنَّ، ذٰلِكَ أَدْنَىٰ أَن يُعْرَفْنَ فَلاَ يُؤْذَيْنَ وَكَانَ ٱللَّهُ غَفُوراً رَّحِيما".وقال تعالى: (وإذا سألتموهن متاعا فاسألوهن من وراء حجاب ذلكم أطهر لقلوبكم وقلوبهن)..وقال رسوله صلى الله عليه وسلم: ( لا يخلون رجل بامرأة إلا ومعها ذو محرم ).وطاعتك لله فيما أمرك به واجتناب ما نهاك عنه خيرا لك من طاعة أهل الأهواء والعقول المتأرجحة.أختي لقد دعاك الله إلى أفضل مما يدعون إليه ...(يحكى أن الحجاج بن يوسف الثقفي حج فنزل ببعض المياه ودعا بطعامه فقال لحاجبه : انظر من يتغدى معي فنظر الحاجب فإذا هو بإعرابي نائم بين شملتين (كساء يشتمل به) من شعر فضربه برجله وقال: ائت الأمير- فأتاه - فقال الحجاج اغسل يدك وتغد معي قال انه دعاني من هو خير منك فأجبته .فقال الحجاج : من الذي دعاك قال الله تعالى دعاني للصوم فصمت. قال في هذا اليوم الحار. قال- نعم - صمت ليوم أحر منه قال فأفطر وتصوم غداً قال إن ضمنت لي البقاء إلى الغد قال ليس ذلك إلى قال فكيف تسألني عاجلاً بآجل لا تقدر عليه قال انه طعام طيب قال انك لم تطيبه ولا الخباز ولكن طيبته العافية !)...والشاهد أن الله سبحانه أمرك ودعاك لما هو خير مما يدعوا إليه أصحاب الفكر الضال بنزع الحجاب ومشاركة الرجال والاختلاط بهم. هذا واسأل الله أن يهدى من كان في هدايته خيراً للإسلام والمسلمين ويهلك من كان في هلاكه خيراً للإسلام والمسلمين وصلى الله وسلم على محمد بن عبد الله وعلى اله وصحبه أجمعين.
حفاف سعيد القحطاني


 4  0  3.3K

التعليقات ( 4 )

الترتيب بـ
الأحدث
الأقدم
الملائم
  • #1
    1432-06-22 10:30 صباحًا السلطان :
    أبي الإسلام لا أبي لي سواه *** إذا افتخروا بقيس أو تميم
    ويصبح الظلم محمودأ والعدل ممقوتاً , وتحجب فيه شمس الحقيقة التي نتمناها ويحل محلها الواقع المظلم الذي نخشاه... هذه الجملة بكمها وكيفها تعد من أجمل ما قرأت في حياتي ؛ لأننا بحاجة إلى معايشة الواقع بكل جوانبه والتعبير والإفصاح عن ذلك بكل شفافية ومصداقية بدلاً من الكتابات وووا التقليدية إن صح التعبير الجامدة التي تجعل القارىء أو المتلقي جامداً متبلد الحس والتفكير , أو التغيير إلى الأفضل والأحسن والأميز ... (( بارك الله فيك يا أستاذ حفاف وإلى الأمام )) وأرجو من كل مسلم ينتسب للإسلام بأن يلبس ثوب الإسلام ويعرف حقيقته وعدله ووسطيته من غير غلو أو إفراط وتفريط ... ويطبق دينه على أرض الواقع المعايش وكفانا مظاهرة وغفلة وكذب وتنمق زائف (هويتي حياتي عقيدتي معروفة لدي فلا أحيد عن ذلك.,..) والله الموفق ,,,,
  • #2
    1432-06-22 04:18 صباحًا سهيل اليماني :
    وفقك الله ايها الكاتب الشريف وزادك علماً ونفع بك. أختيارك لتوقيت الموضوع موفق في ظل الهجمة الشرسه على المسلمات والقيم وأخلاق المجتمع المسلم المتحضر.
    لابد أن نربي في هذه الأجيال هذه القيم ونحذرهم من هذه الموجات القادمة لكي يكون عندهم مناعة للعواصف القادمة.
    يألمني مشاهدة نتائج تلك التيارات أعني التغريبية على أرض الواقع وكنت أضن أنها مجرد تنظير وسيتأخر التطبيق ولكن أرهاصات المشكلة تجلت وبتسارع عجيب.
  • #3
    1432-06-21 10:42 مساءً ابو الخير :
    انه من دواعي سروري ان أطلع على هذا المقال الضخم بكلماته وعباراته وانتقائك لمفرداته الرنانة والتي تحمل في ثنايها الدعوة إلى التوبة من اوزار النفس وأوزار الآخرين
  • #4
    1432-06-21 10:40 مساءً الجهجاه :
    كتبت فأبدعت
    فشخصت المشكلة فأنكشفت اسرار الطامحين في نشر الفساد الخلقي في البلاد
    هداهم الله لأنفسهم
    وتذكيرك لهم شيء متقين واستدلالاتك كافية ووافيه لمن يتبع القول الصواب
    ولكن البعض يحرض الآخر مثل ما حدث مع منال الشريف هههههههههه

للمشاركة والمتابعة

رأي كاتب

أكثر

تغريدات صحيفة القمة الكترونية